يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )
217
النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه
كجزء في التعريف : الألف واللام ، ولا يفصل بين الألف واللام وما اتصلا به . وأشبه أيضا : يا أيها الرجل ، ولا يفصل بينهما . ومذهب سيبويه : أن يكون نعت المعرفة دونها في التخصيص أو مساويا لها لأن حق الكلام أن يجعل الأخص هو الذي يبدأ به فإن اكتفى به المخاطب لم تحتج إلى أن تأتي بنعت وإن احتاج إلى زيادة - ولم يكتف - زدت من المعرفة وما يزداد به المخاطب معرفة . وأنشد في هذا الباب : * فإلى ابن أمّ أناس أرحل ناقتي * عمرو فتبلغ حاجتي أو تزحف ملك إذا نزل الوفود ببابه * عرفوا موارد مزبد لا ينزف " 1 " فحمل عمرا على ابن ، ولو قطعه منه لجاز ، وكذلك قوله : ملك إذا نزل . وزعم بعض النحويين أن ترك صرف ما لا ينصرف جائز في الشعر واستشهد بقوله : ( فإلى ابن أم أناس ارحل ) وهذا عند البصريين غير جائز ، والرواية الصحيحة خفض وتخفيف الهمزة من أرحل ، وإلقاء حركتها على التنوين ، وعمرو : الممدوح ، وهو عمرو بن هند اللخمي . وأم أناس بعض جداته . ومعنى تزحف : تعيي وتسقط . وأنشد للفرزدق : * فأصبح في حيث التقينا شريدهم * طليق ومكتوف اليدين ومزعف " 2 " الشريد هنا : جماعة وهم المنهزمون وطليق وما بعده على الابتداء على معنى منهم كذا ومنهم كذا - والمزعف بكسر العين على ما رواه - حملة الكتاب . وغيرهم قال : مزعف بفتح العين ، أزعفه الموت ، إذا قاربه وهو مأخوذ من قولهم : موت زعاف : أي : معجل ، وقيل المزعف : للذي لا حراك به . وأنشد أيضا : * فلا تجعلي ضيفي : ضيف مقرب * وآخر معزول عن البيت جانب " 3 "
--> ( 1 ) ديوان بشر 155 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 222 ، شرح النحاس 169 شرح السيرافي 3 / 285 ، شرح ابن السيرافي 2 / 14 ، الإنصاف 2 / 496 ، شرح القصائد السبع الطوال 500 ، الخزانة 1 / 149 ، الهمع 2 / 127 . ( 2 ) ديوانه 2 / 562 ، الكتاب وشرح الأعلم 1 / 222 ، شرح السيرافي 3 / 286 ، شرح النحاس 169 ، الخزانة 5 / 36 . ( 3 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 222 ، شرح النحاس 170 ، شرح السيرافي 3 / 286 ، شرح ابن السيرافي 1 / 536 ، فرحة الأديب 96 ، الخزانة 5 / 34 .